العودة للصفحة الرئيسة للإطلاع والمشاركة في سجل الزوار صفحة الفتاوى الشرعية راسل إدارة الموقع

 

عرض الفتوى :فتوى عن ميراث النساء

  الصفحة الرئيسية » الـفـتــاوى

اسم الفتوى : فتوى عن ميراث النساء
 
السؤال كامل : الحمد لله وبعد : فهذا سؤال نقدمه لعلماء أهل السنة والجماعة حول ميراث العمات والجدات امتثالاً لقول الله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] مع العلم أن أهل يافع وبعض مناطق اليمن لا يعطون النساء ميراثاً ووضعوا للنساء ما يسمونه هدية وقديه وهي لحمه من الأضحية أو ما شابهها كالزواج والعقيقة ومكيال أو مكيالين من المحصول الزراعي. وحلت هذه العادة محل الشرع منذ مئات السنين، والآن بسبب تفقه الناس في الدين بدأ بعض الناس يعودون إلى حكم الشرع فيظهر لهم من الناس من يدعي ميراث أمه وآخر يدعي ميراث جدته وآخر يدعي ميراث جدة أبيه.
والسؤال هو: هل لأهل أولائي الجدات أن يطالبوا؟ وهل يلزم المطاَلبين أن يعطوهم ميراث جداتهم مع العلم أن الجدات المذكورات قد متن منذ مئات السنين؟ أفتونا مأجورين .
السؤال الثاني: هل لأهل المرأة إذا أخذت ميراثها أن يقطعوا صلتها ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، ومن ذلك إعطاء النساء حقهن من الإرث، فمن حال بينهن وبين حقهن من الإرث فقد تعدى وظلم وطغى وبغى. ولا يزال أهل اليمن يعطون النساء حقهن من الإرث، إلا ما حصل من بعض القبائل من منعهن من ذلك. وقد صار كثير من هؤلاء منقادين لشرع الله في أن يعطوا النساء حقهن، وقد ظهرت بعض الإشكالات، ولإزالتها يصار إلى الآتي:

Ø النساء اللاتي قد متن بعد قسمة التركة فلا تعاد قسمة التركة، ولا يبقى مطالبة لورثتهن بحقهن بعد موتهن لأنهن قد أسقطن حقهن حسب تلك العادات الماضية إن خيراً فخير وإن شراً فشر، فنبش هذا الماضي يؤدي إلى فتن عظيمة؛ والقاعدة الفقهية تنص على أن: القديم يبقى على قدمه .

Ø إذا قسمت التركة بموافقة الوارث ولا يزال حياً فلا تعاد قسمتها، فما له إلا ما أعطي له، وإن قسمت التركة ولا يزال حياً ـ إلا أنه لم يوافق على القسمة لوجود ظلم فيها ـ فلا يزال حقه قائماً، فتعاد قسمة التركة إن أمكن ذالك، وإن تعذر فليتصالح معه الورثة بما يتصالحون عليه. وهذا الإجابة عن السؤال الأول.

Ø

والإجابة عن السؤال الثاني هي :

لا يجوز لأولياء المرأة وأقربائها أن يقطعوا صلتها بدعوى أنها قد أخذت حقها من الإرث لأنهم إن فعلوا ذلك كانوا داخلين في قوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ{22} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ{23} [سورة محمد ] فما أعطاه المسلم لرحمه ووصلها به من مال أو غيره حسب المعروف والتناصر والبر والإحسان فذلك من حقوقها عليه لا تبرئ ذمته إلا بذلك وأجره على الله .

وإن منعها حق الصلة يأثم إثما عظيماً.

وعلى هذا فلا يجوز للواصل أن يطالب المرأة بإسقاط حقها باعتبار أنه وصلها، لأن هذا من أعظم المحاربة لحقوق الأرحام ومن أعظم الحيل عليهن فلا يفعل ذلك خيار الرجال أبداً.

وليعلم المانعون للنساء من الإرث أنهم لا يجوز لهم بعد أن علموا حكم الله في أن النساء يرثن من مورثيهن أن يطالبوهن بالسكوت عن حقهن والتنازل، إذ لا عبرة بسكوتهن عن حقهن من الإرث بل ولا عن تنازلهن عنه لأنهن يفعلن هذا بحكم الظلم الحاصل والعادات القائمة، فلم يكن تنازلاً عن اختيار واقتدار، ولكنه شبه اضطرار.

فرفقاً بالقوارير يا عباد الله .

الشيخ/

محمد بن عبد الله الإمام

تاريخ الاضافة: 03-06-2009

الزوار: 770

طباعة


الفتاوي المتشابهة

الفتوى السابقة
حكم استخدام المرأة لحبوب منع الحمل في رمضان
الفتاوي المتشابهة
الفتوى التالية
هل يعتبر الآن ما يدور في محافظة صعدة من حرب جهاد أم لا؟

القائمة الرئيسية

البحث

البحث في

عدد الزوار

انت الزائر :71845
[يتصفح الموقع حالياً [ 16
الاعضاء :0 الزوار :16
تفاصيل المتواجدون

Powered by: mktbaGold 5.3

رجوع لأعلى الصفحة