الصفحة الرئيسية
فتاوى
توقيف الجماع بعلاج لكبير السن

سؤال: أبي يبلغ من العمر 80 عامًا وأمي نفس العمر، وهي مريضة ويريد منها العشرة والجماع، فإذا عملنا له علاج لتوقيف الجماع فهل علينا إثم؟

الجواب:

إن كانت أمك قادرة على العشرة فلا يجوز لها أن تعصي زوجها، فطاعته واجبة، وإن كانت عاجزة عن ذلك بحيث أنها لا تطيق الجماع، فلا شيء عليها، لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾  ولقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.

وفي هذه الحالة إذا كان والدك له رغبة في الجماع وأمك عاجزة عنه فمن البر به أن ينظر له زوجة ملائمة له على هذا الحال.

أما استعمال العلاج لكف شهوته فهذا لا يجوز لكم فعله لما في البخاري عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال كنا نغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ نَسْتَخْصِي؟ «فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ».

وعن سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رضى الله عنه، َقال: «رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لاَخْتَصَيْنَا».

قال ابن احجر: (هو نهي تحريم بلا خلاف في بني آدم) وهذا عام في الكبار والصغار وذلك لأنه خلاف ما قصده الشارع من تكثير النسل وكذلك لما فيه من مصالح الجسم وصحته بخلاف حبسه في الجسم ففيه أضرار معلومة.

                           أصلح الله أحولكم وألهمكم رشدكم، وبالله التوفيق

                 أجاب عن السؤال الشيخ/                                     راجعه/

 أبو الحسن علي بن أحمد الرازحي          فضيلة الشيخ محمد بن عبد الله الإمام

              17/8/1438هـ

اضيفت بتاريخ 20 شعبان 1438 | عدد الزيارات 630
فتاوى
دروس